مجد الدين ابن الأثير

111

النهاية في غريب الحديث والأثر

( س ) وفيه " أن جماعة من الصحابة كانوا يقمون شواربهم " أي يستأصلونها قصا ، تشبيها بقم البيت وكنسه . * ( قمن ) * ( ه‍ ) فيه " أما الركوع فعظموا الرب فيه ، وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء فإنه قمن أن يستجاب لكم " يقال : قمن وقمن وقمين : أي خليق وجدير ، فمن فتح الميم لم يثن ولم يجمع ولم يؤنث ، لأنه مصدر ، ومن كسر ثنى وجمع ، وأنث ، لأنه وصف ، وكذلك القمين . * ( باب القاف مع النون ) * * ( قنأ ) * ( ه‍ ) فيه " مررت بأبي بكر فإذا لحيته قانئة " وفى حديث آخر " وقد قنأ لونها " أي شديدة الحمرة . وقد قنأت تقنأ قنوءا ، وتر ك الهمز فيه لغة أخرى . يقال : قنا يقنو فهو قان . * وفى حديث شريك " أنه جلس في مقنوءة له " أي موضع لا تطلع عليه الشمس ، وهي المقنأة أيضا . وقيل : هما غير مهموزين . * ( قنب ) * ( ه‍ ) في حديث عمر واهتمامه للخلافة " فذكر له سعد ، فقال : ذلك إنما يكون في مقنب من مقانبكم " المقنب بالكسر : جماعة الخيل والفرسان . وقيل : هو دون المائة ، يريد أنه صاحب حرب وجيوش ، وليس بصاحب هذا الامر . * ومنه حديث عدى " كيف بطيئ ومقانبها " وقد تكرر في الحديث . * ( قنت ) * ( س ) فيه " تفكر ساعة خير من قنوت ليلة " قد تكرر ذكر " القنوت " في الحديث ، ويرد بمعان متعددة ، كالطاعة ، والخشوع ، والصلاة ، والدعاء ، والعبادة ، والقيام ، وطول القيام ، والسكوت ، فيصرف في كل واحد من هذه المعاني إلى ما يحتمله لفظ الحديث الوارد فيه . * وفى حديث زيد بن أرقم " كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت : " وقوموا لله قانتين " فأمسكنا عن الكلام " أراد به السكوت . وقال ابن الأنباري : القنوت على أربعة أقسام : الصلاة ، وطول القيام ، وإقامة الطاعة ، والسكوت .